منتديات المنشد المتالق مروان حاجي

    عقوق الوالدين - موضوع للنقاش-

    شاطر

    فاطمة
    مشرفه
    مشرفه

    انثى عدد الرسائل : 268
    تاريخ التسجيل : 09/01/2008

    عقوق الوالدين - موضوع للنقاش-

    مُساهمة من طرف فاطمة في الثلاثاء 29 أبريل - 10:38

    بسم الله
    وأنا عائدة الى البيت هذا اليوم
    و في الحي الذي اسكن فيه
    تفاجأت بإمرأة في حوالي الخمسين من عمرها
    حافية القدمين بلباس المنزل
    هذه المرأة تصرخ و تصرخ و تبكي
    وتقول كلاما بلهجة أمازيغية لم أفهم منه أي شيء بالرغم من ان أصلي أمازيغي
    كل ما فهمته هو عبارة ترددها بين الحين و الآخر{ حسبي الله و نعم الوكيل}
    دخلت البيت و سألت أمي عن الأمر
    فقالت ان هذه المرأة اعتدى عليها ابنها بالضرب وطردها من بيتها . كيف يحدث هذا ؟ كيف تسول له نفسه فعل ذلك بأمه التي تحملت الكثير و الكثير من أجله

    يا إلاهي مالذي يجري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    أين شبابنا و فتياتنا من قول الله تعالى في كتابه الكريم
    { وقضَى ربُّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً، إما يَبْلُغَنَّ عندك الكِبَرَ أحدُهُما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ ولا تَنْهَرهُما وقُلْ لهما قولاً كريماً واخفِض لهما جناحَ الذُّلِّ من الرحمةِ وقلْ ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً }. (الاسراء).
    هذا المشهد آلمني كثيرا
    لهذا رأيت ان أطرح عقوق الوالدين كموضوع للنقاش
    و ذلك لخطورته و أهميته في نفس الوقت
    - ما هو العقوق
    - اسبابه
    - مظاهره
    -نماذج من قصص العقوق
    - العلاج ....

    وفي المقابل الحديث عن
    - بر الوالدين
    - الآداب التي تراعى مع الوالدين
    -الأمور المعينة على البر
    - نماذج من قصص البر

    أتمنى المشاركة من الجميع
    avatar
    kamar-net
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    ذكر عدد الرسائل : 421
    تاريخ التسجيل : 11/01/2008

    رد: عقوق الوالدين - موضوع للنقاش-

    مُساهمة من طرف kamar-net في الثلاثاء 29 أبريل - 14:33

    السلام عليكم..
    موضوع فوق التميز..
    أشكرك عليه.. وعلى حنو قلبك على تلك الأم المسكينة..
    وأعدك وعد الأحرار.. انني سأعود محملا بالكثير لأشارك به في النقاش..
    وفقك الله وحفظك من كل سوء..
    avatar
    تقوى القلوب
    مراقب عام
    مراقب عام

    انثى عدد الرسائل : 339
    مزاجي :
    علم بلدي :
    تاريخ التسجيل : 08/01/2008

    رد: عقوق الوالدين - موضوع للنقاش-

    مُساهمة من طرف تقوى القلوب في الثلاثاء 29 أبريل - 15:26

    السلامـ عليكم،،

    والله كيف يفعل هذا بأمهاتنا؟؟؟؟

    شموع حياتنا

    التي تحترق من أجل ان تنور دروبنا

    اين نحن من قول الحق سبحانه

    { وقضَى ربُّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً، إما يَبْلُغَنَّ عندك الكِبَرَ أحدُهُما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ ولا تَنْهَرهُما وقُلْ لهما قولاً كريماً واخفِض لهما جناحَ الذُّلِّ من الرحمةِ وقلْ ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً }.

    اللهم ارزقنا بر والدينا ورضاهم عنا

    اللهم اهدينا لصراطك المستقيم

    والله يا أخيتي لم أجد ما أقوله فما قرأته لا يمكن التعبير عنه ،، ان كان يعبر عن شيء فانما يعبر عن

    انعدام المشاعر والأحاسيس ،، ويعبر عن نكران الجميل كذلك.............لا حول ولا قوة الا بالله العلي

    العظيم...وانا لله وانا اليه راجعون


    _________________


    وكيف أنسى دياراً قد تركت بها ،،، أهلاً كراماً لهم ودي وإشفاقي
    إذا تذكــــــرت أياماً بهم سلفت ،،، تحـدرت بغروب الدمـع آماقي
    avatar
    kamar-net
    عضو برونزي
    عضو برونزي

    ذكر عدد الرسائل : 421
    تاريخ التسجيل : 11/01/2008

    رد: عقوق الوالدين - موضوع للنقاش-

    مُساهمة من طرف kamar-net في الثلاثاء 29 أبريل - 17:19

    ومع أول سؤال : ما هو العقوق ؟

    معنى العقوق أن يؤذي والديه أذى ليس بهين ومع ذلك فإيذاء الوالدين أذى شديدا أو خفيفا حرام..

    ومنه شتم الأم أو الأب.. أو ضرب الأم أو إهانتهما أو أحدهما..

    ومن جملة العقوق إذا أطاع الولد أمه على ظلم أبيه أو أطاع أباه على ظلم أمه.. وليعلم أنّ عذاب عقوق الوالدين المسلمين عند الله تعالى شديد حيث إنّ عاقهما لا يدخل الجنة مع المسلمين الأولين بل يدخلها بعد عذاب شديد مع الآخرين.. وليس المعنى أنه كافر محروم من الجنة.. كذلك حثنا الشرع على بر والدينا فقال الله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير}[سورة لقمان]. وقال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}[سورة الإسراء].

    أي برا بهما وشفقة وعطفا عليهما ومعنى قوله {وقل لهما قولا كريما} [سورة الإسراء]. أي قولا لينا لطيفا فإنّ الله سبحانه وتعالى نهى عن أن يقال لهما أف وأمر سبحانه وتعالى بأن يقال لهما القول الكريم أي اللين لاسيما عند الكبر وأن يخفض لهما الجناح بأن يكلمهما بأدب واحترام..

    فاطمة
    مشرفه
    مشرفه

    انثى عدد الرسائل : 268
    تاريخ التسجيل : 09/01/2008

    رد: عقوق الوالدين - موضوع للنقاش-

    مُساهمة من طرف فاطمة في الأربعاء 30 أبريل - 3:15

    و عليكم السلام و رحمة الله
    فعلا أختي تقوى هذا قمة نكران الجميل
    اللهم ارزقنا بر والدينا
    أشكرك على مرورك العطر

    أخي قمر النت شكرا على إثرائك الموضوع
    و غرضي من هذا الموضوع أيضا أن نعيد النظر في طريقة تعاملنا مع آبائنا و أمهاتنا
    لأن العقوق درجات وهذا ما سنتحدث عنه في مظاهر العقوق انشاء الله تعالى

    فاطمة
    مشرفه
    مشرفه

    انثى عدد الرسائل : 268
    تاريخ التسجيل : 09/01/2008

    رد: عقوق الوالدين - موضوع للنقاش-

    مُساهمة من طرف فاطمة في الأربعاء 30 أبريل - 3:54

    حق الوالدين عظيم، ومنزلتهما عالية في الدين؛ فبرهما قرين التوحيد، وشكرهما مقرون بشكر الله عز و جل والإحسان إليهما من أجل الأعمال، وأحبها إلى الكبير المتعال.
    قال الله عز و جل: { واعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا و بالوالدين احسانا} سورة النساء36.وقال الله عز وجل :{قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا و بالوالدين احسانا} الأنعام: 151 .
    قال الله تعالى: {وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا . إمّا يبلغنّ عندك الكِبر احدهما أو كلاهما فلا تقلْ لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا واخفض لهما جناح الذلِّ من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربّياني صغيرًا} (سورة الإسراء 23-24) .و قال تعالى : { ووصينا الانسان بوالديه، حملته أمه وهنا على وهن و فصاله في عامين أن اشكر لي و لوالديك إلي المصير} لقمان 14ثم إن الأحاديث في هذا السياق كثيرة جدا، منها ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال { سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم " أي العمل أحب إلى الله ؟ قال: الصلاة في وقتها قلت: ثم أي ؟ قال: بر الوالدين قلت: ثم أي ؟ قال: الجهاد في سبيل الله } ( ) ( )
    ثم إن بر الوالدين مما أقرته الفطر السوية، واتفقت عليه الشرائع السماوية، وهو خلق الأنبياء، ودأب الصالحين.
    كما أنه دليل على صدق الإيمان، وكرم النفس، وحسن الوفاء.
    وبر الوالدين من محاسن الشريعة الإسلامية؛ ذلك أنه اعتراف بالجميل، وحفظ للفضل، وعنوان على كمال الشريعة، وإحاطتها بكافة الحقوق.
    بخلاف الشرائع الأرضية التي لا تعرف للوالدين فضلا، ولا ترعى لهما حقا، بل إنها تتنكر لهما، وتزري بهما.
    وها هو العالم الغربي بتقدمه التكنولوجي شاهد على ذلك؛ فكأن الأم في تلك الأنظمة آلة إذا انتهت مدة صلاحيتها ضرب بها وجه الثرى.
    وقصارى ما تفتقت عنه أذهانهم من صور البر أن ابتدعوا عيدا سنويا سموه: ( عيد الأم ).
    حيث يقدم الأبناء والبنات في ذلك اليوم إلى أمهاتهم طاقات الورد معبرين لهن عن الحب والبر.
    هذا منتهى ما توصلوا إليه من البر، يوم في السنة لا غير ! أين الرعاية ؟ أو أين الترحم ؟ أو أين الوفاء ؟ !
    لا علم لهم بتلك المعاني الشريفة الفاضلة، ولا حظ لها عندهم.
    أما حق الوالدين في الإسلام فقد مر بك شيء منه، وليس ذلك فحسب، بل إن الإسلام نهى عن العقوق، وحذر منه أشد التحذير، فهو كبيرة من الكبائر، وهو قرين للشرك.

    فاطمة
    مشرفه
    مشرفه

    انثى عدد الرسائل : 268
    تاريخ التسجيل : 09/01/2008

    رد: عقوق الوالدين - موضوع للنقاش-

    مُساهمة من طرف فاطمة في الأربعاء 30 أبريل - 4:44

    من مظاهر عقوق الوالدين
    عقوق الوالدين يأخذ مظاهر عديدة، وصورا شتى، منها ما يلي
    1 - إبكاء الوالدين وتحزينهما سواء بالقول أو الفعل، أو بالتسبب في ذلك.
    2 - نهرهما وزجرهما وذلك برفع الصوت؛ والإغلاظ عليهما بالقول. قال - تعالى -: وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [ الإسراء: 23 ].
    3 - التأفف، والتضجر من أوامرهما وهذا مما أدبنا الله - عز وجل - بتركه؛ فكم من الناس من إذا أمر عليه والداه - صدر كلامه بكلمة " أف " ولو كان سيطيعهما، قال - تعالى -: فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ [ الإسراء: 23 ].
    4 - العبوس، وتقطيب الجبين أمامهما فبعض الناس تجده في المجالس بشوشا، مبتسما، حسن الخلق، ينتقي من الكلام أطايبه، ومن الحديث أعذبه؛ فإذا ما دخل المنزل، وجلس بحضرة الوالدين انقلب ليثا هصورا لا يلوي على شيء، فتبدلت حاله، وذهبت وداعته، وتولت سماحته، وحلت غلظته وفظاظته وبذاءته، يصدق على هذا قول القائل:
    من الناس من يصل الأبعدين ويشقى به الأقرب الأقربُ
    5 - النظر إلى الوالدين شزرا وذلك برمقهما بحنق، والنظر إليهما بازدراء واحتقار.
    قال معاوية بن إسحاق عن عروة بن الزبير قال: " ما بر والده من شد الطرف إليه "
    6 - الأمر عليهما كمن يأمر والدته بكنس المنزل، أو غسل الثياب، أو إعداد الطعام؛ فهذا العمل لا يليق خصوصا إذا كانت الأم عاجزة، أو كبيرة، أو مريضة.
    أما إذا قامت الأم بذلك بطوعها، وبرغبة منها وهي نشطة غير عاجزة - فلا بأس في ذلك، مع مراعاة شكرها، والدعاء لها.
    7 - انتقاد الطعام الذي تعده الوالدة وهذا العمل فيه محذوران، أحدهما: عيب الطعام، وهذا لا يجوز؛ فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما عاب طعاما قط، إن أعجبه أكل، وإلا تركه.
    والثاني: أن فيه قلة أدب مع الأم، وتكديرا عليها.
    8 - ترك مساعدتهما في عمل المنزل: سواء في الترتيب والتنظيم، أو في إعداد الطعام، أو غير ذلك.
    بل إن بعض الأبناء - هداهم الله - يعد ذلك نقصا في حقه وهضما لرجولته.
    وبعض البنات - هداهن الله - ترى أنها تعاني وتكابد العمل داخل المنزل - فلا تعينها.
    بل إن بعضهن تقضي الأوقات الطويلة في محادثة زميلاتها عبر الهاتف، تاركة أمها تعاني الأمرين.
    9 - الإشاحة بالوجه عنهما إذا تحدثا: وذلك بترك الإصغاء إليهما، أو المبادرة إلى مقاطعتهما أو تكذيبهما، أو مجادلتهما، والاشتداد في الخصومة والملاحاة معهما.
    فكم في هذا العمل من تحقير لشأن الوالدين، وكم فيه من إشعار لهما بقلة قدرهما.
    10 - قلة الاعتداد برأيهما: فبعض الناس لا يستشير والديه، ولا يستأذنهما في أي أمر من أموره، سواء في زواجه، أو طلاقه، أو خروجه من المنزل والسكنى خارجه، أو ذهابه مع زملائه لمكان معين، أو نحو ذلك.
    11 - ترك الاستئذان حال الدخول عليهما: وهذا مما ينافي الأدب معهما، فربما كانا أو أحدهما في حالة لا يرضى أن يراه أحد عليها.
    12 - إثارة المشكلات أمامهما: سواء مع الإخوان أو الزوجة، أو الأولاد أو غيرهم.
    فبعض الناس لا يطيب له معاتبة أحد من أهل البيت على خطأ ما - إلا أمام والديه، ولا شك أن هذا الصنيع مما يقلقهما، ويقض مضجعهما.
    13 - ذم الوالدين عند الناس والقدح فيهما، وذكر معايبهما: فبعض الناس إذا أخفق في عمل ما - كأن يخفق في دراسته مثلا - ألقى باللائمة والتبعة على والديه، ويبدأ يسوغ إخفاقه ويلتمس المعاذير لنفسه بأن والديه أهملاه، ولم يربياه كما ينبغي، فأفسدا عليه حياته، وحطما مستقبله، إلى غير ذلك من ألوان القدح والعيب.
    14 - شتمهما، ولعنهما: إما مباشرة، أو بالتسبب في ذلك؛ كأن يشتم الابن أبا أحد من الناس أو أمه، فيرد عليه بشتم أبيه وأمه.
    فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من الكبائر شتم الرجل والديه . قيل: وهل يشتم الرجل والديه ؟ ! قال: نعم ! يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه
    15 - إدخال المنكرات للمنزل: كإدخال آلات اللهو والفساد للبيت، مما يتسبب في فساد الشخص نفسه، وربما تعدى ذلك إلى فساد إخوته وأهل بيته عموما، فيشقى الوالدان بفساد الأولاد، وانحراف الأسرة.
    16 - مزاولة المنكرات أمام الوالدين: كشرب الدخان أمامهما، أو استماع آلات اللهو بحضرتهما، أو النوم عن الصلاة المكتوبة، ورفض الاستيقاظ لها إذا أوقظاه، وكذلك إدخال رفقة السوء للمنزل؛ فهذا كله دليل على التمادي في قلة الحياء مع الوالدين.
    17 - تشويه سمعة الوالدين: وذلك باقتراف الأعمال السيئة، والأفعال الدنيئة، التي تخل بالشرف، وتخرم المروءة، وربما قادت إلى السجن والفضيحة، فلا شك أن هذا من عقوق الوالدين؛ لأنه يجلب لهما الهم، والغم، والخزي، والعار.
    18 - إيقاعهما في الحرج: كحال من يستدين أموالا، ثم لا يسددها، أو يقوم بالتفحيط، أو يسيء الأدب في المدرسة؛ فتضطر الجهات المسؤولة إلى إحضار الوالد في حالة فقدان الولد، أو إساءته للأدب.
    وربما أوقف الوالد ريثما يسدد الولد دينه، أو يحضر ويسلم نفسه.
    19 - المكث طويلا خارج المنزل: وهذا مما يقلق الوالدين ويزعجهما على الولد، ثم إنهما قد يحتاجان للخدمة، فإذا كان الولد خارج المنزل لم يجدا من يقوم على خدمتهما.
    20 - الإثقال عليهما بكثرة الطلبات: فمن الناس من يثقل على والديه بكثرة طلباته، مع أن الوالدين قد يكونان قليلي ذات اليد، ومع ذلك ترى الولد يلح عليهما بشراء سيارة له، وبأن يزوجاه، ويوفرا له مسكنا جديدا، أو بأن يطلب منهما مالا كثيرا؛ كي يساير زملاءه وأترابه.
    21 - إيثار الزوجة على الوالدين: فبعض الناس يقدم طاعة زوجته على طاعة والديه، ويؤثرها عليهما، فلو طلبت منه أن يطرد والديه لطردهما ولو كانا بلا مأوى.
    وترى بعض الأبناء يبالغ في إظهار المودة للزوجة أمام والديه، وتراه في الوقت نفسه يغلظ على والديه، ولا يرعى حقهما.
    وسيأتي مزيد بيان لهذه المسألة في الصفحات التالية.
    22 - التخلي عنهما وقت الحاجة أو الكبر: فبعض الأولاد إذا كبر وصار له عمل يتقاضى مقابله مالا تخلى عن والديه، واشتغل بخاصة نفسه.
    23 - التبرؤ منهما، والحياء من ذكرهما، ونسبته إليهما: وهذا من أقبح مظاهر العقوق، فبعض الأولاد ما إن يرتفع مستواه الاجتماعي، أو يترقى في الوظائف الكبيرة إلا ويتنكر لوالديه، ويتبرأ منهما، ويخجل من وجودهما في بيته بأزيائهما القديمة.
    وربما لو سئل عنهما لقال: هؤلاء خدم عندنا !.
    وبعضهم يرفض أن يذكر اسم والده في الولائم والمناسبات العامة؛ خجلا من ذلك ! وهذا العمل - بلا ريب - دليل على ضعة النفس، وصغر العقل، وحقارة الشأن، وضيق العطن.
    وإلا فالنفس الكريمة الأبية تعتز بمنبتها، وأرومتها، وأصلها، والكرام لا ينسون الجميل.
    إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا من كان يألفهم في المنزل الخشن
    24 - التعدي عليهما بالضرب: وهذا العمل لا يصدر إلا من غلاظ الأكباد، وقساة القلوب، الذين خلت قلوبهم من الرحمة والحياء، وخوت نفوسهم من أدنى مراتب المروءة والنخوة والشهامة.
    25 - إيداعهم دور العجزة والملاحظة: وهذا الفعل غاية في البشاعة، ونهاية في القبح والشناعة، يقشعر لهوله البدن، ويقف لخطبه شعر الرأس، والذي يفعله لا خير فيه البتة.
    26 - هجرهما، وترك برهما ونصحهما إذا كانا متلبسين ببعض المعاصي: وهذا خلل وخطل؛ فبر الوالدين واجب ولو كانا كافرين، فكيف إذا كانا مسلمين، وعندهما بعض التقصير ؟ !
    27 - البخل والتقتير عليهما: فمن الناس من يبخل على والديه، ويقتر عليهما في النفقة. وربما اشتدت حاجتهما إلى المال، ومع ذلك لا يعبأ ولا يبالي بهما.
    28 - المنة وتعداد الأيادي على الوالدين: فمن الناس من قد يبر والديه، ولكنه يفسد ذلك بالمن والأذى، وتعداد الأيادي، وذكر ذلك البر بمناسبة وبدون مناسبة.
    29 - السرقة من الوالدين: وهذا الأمر جمع بين محذروين، السرقة والعقوق؛ فتجد من الناس من يحتاج للمال، فيقوده ذلك إلى السرقة من والديه إما لكبرهما، أو لغفلتهما.
    ومن صور السرقة أن يخدع أحد والديه، فيطلب منه أن يوقع على إعطائه كذا وكذا من المال أو الأرض أو نحو ذلك. وقد يستدين منهما، وهو مبيت النية على ألا يسدد.
    30 - الأنين وإظهار التوجع أمامهما: وهذا الأمر من أدس صور العقوق؛ ذلك أن الوالدين - وخصوصا الأم - يقلقان لمصاب الولد، ويتألمان لألمه؛ بل ربما يتألمان أكثر منه.
    31 - التغرب عن الوالدين دون إذنهما، ودون الحاجة إلى ذلك: فبعض الأبناء لا يدرك أثر بعده عن والديه؛ فتراه يسعى للغربة والبعد عن الوالدين دون أن يستأذنهما، ودون أن يحتاج إلى الغربة؛ فربما ترك البلد الذي يقطن فيه والداه دون سبب، وربما تغرب للدراسة في بلد آخر مع أن تلك الدراسة ممكنة في البلد الذي يسكن فيه والداه إلى غير ذلك من الأسباب التي لا تسوغ غربته.
    وما علم أن اغترابه عن والديه يسبب حسرتهما، وقلقهما عليه، وما علم أنه ربما مات والداه أو أحدهما وهو بعيد عنهما باختياره؛ فيخسر بذلك برهما، والقيام عليهما.
    أما إذا احتاج الابن إلى الغربة، واستأذن والديه فيها - فلا حرج عليه.
    32 - تمني زوالهما: فبعض الأولاد يتمنى زوال والديه؛ ليرثهما إن كانا غنيين، أو يتخلص منهما إن كانا مريضين أو فقيرين، أو لينجو من مراقبتهما ووقوفهما في وجهه كي يتمادى في غيه وجهله.
    33 - قتلهما والتخلص منهما: فقد يحصل أن يشقى الولد، فيقدم على قتل أحد والديه؛ إما لسورة جهل، أو ثورة غضب، أو أن يكون في حال سكر، أو طمعا في الميراث، أو غير ذلك.
    فيا لشؤم هذا، ويا لسواد وجهه، ويا لسوء مصيره وعاقبته، إن لم يتداركه الله برحمته.
    هذه بعض المظاهر والصور لعقوق الوالدين، ذلك العمل القبيح، والمسلك الشائن، الذي لا يليق بأولي الألباب، ولا يصدر من أهل التقى والصلاح والرشاد.
    فما أبعد الخير عن عاق والديه، وما أقرب العقوبة منه، وما أسرع الشر إليه.
    وهذا أمر مشاهد محسوس، يعرفه كثير من الناس، ويرون بأم أعينهم، ويسمعون قصصا متواترة لأناس خذلوا وعوقبوا؛ بسبب عقوقهم لوالديهم.
    avatar
    تقوى القلوب
    مراقب عام
    مراقب عام

    انثى عدد الرسائل : 339
    مزاجي :
    علم بلدي :
    تاريخ التسجيل : 08/01/2008

    رد: عقوق الوالدين - موضوع للنقاش-

    مُساهمة من طرف تقوى القلوب في الثلاثاء 6 مايو - 9:02

    السلامـ عليكمـ،،
    ^

    ^
    جعلكم الله وايانا بارين بوالديهم،،


    ^

    ^
    لســـــــوف أعود يا أمي


    _________________


    وكيف أنسى دياراً قد تركت بها ،،، أهلاً كراماً لهم ودي وإشفاقي
    إذا تذكــــــرت أياماً بهم سلفت ،،، تحـدرت بغروب الدمـع آماقي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر - 4:41